شباب فلسطين
ارقام واحصائات
تحتل قضايا الشباب موقعا مركزيا على راس قائمة اولويات السلطة الوطنية الفلسطينية
والمنظمات الاقليمية والدولية العاملة في فلسطين. حيث يعكس ذلك اعترافا بخصوصية
القضايا المتعلقة بالشباب ويعبر عن مدى تشابك قضاياهم مع مجمل التحديات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية التي نواجهها في ايجاد نظام اجتماعي وسياسي اكثر كفاءة
وتوفير حياة افضل وبيئة امنة.
لاينظر للشباب عموما باعتباره صانع المتستقبل فحسب. بلكفاعل اجتماعي ومؤثر في الحاضر
ايضا . كمايلاحظ ان الخطاب حول الشباب يتسم بالجمع بين التفاؤل والتخوف : التفاؤل ازاء
المتقبل وامكانيات التغيير الايجابية التي قد يحدثها الشباب . والتخوف من عبء المسئولية
تجاه مطالبهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقافية .
وقبل ان ابدأ بوصف واقع الشباب الفلسطيني بلغة احصائية رقمية . اسمحوا لي انا اذكركم بأن
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني سوف ينفذ هذا العام التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت
حيث ينفذ هذا التعداد للمرة الثانية كاستحقاق قانوني وتنموي واداري . وهذا التعداد يقوم على اكتاف
الشباب حيث المتوقع ان يشغل هذا التعداد لفترات مؤقتة حوالي 5000 شاب وشابة . وهذه الحملة الوطنية
الكبرى بحاجة الى مساهمة الشباب في انجازها وتوعية المجتمع بشأنها . لذلك آمل من جميع المؤسسات الشبابية الشريكة في هذا الاعلان الصحفي المساهمة الايجابية في الحملة الاعلامية المصاحبة للتعداد .
د . لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء
الواقع الديموغرافي .
يعرف الشباب بانهم السكان في الفئة العمرية 15-29 سنة . ويتم تقسيم هذه الفئة من زاوية حياة الافراد ونموهم الى فئتين . الاولى فئة المراهقين (15-19سنة) والثانية فئة الشباب (20-29سنة) وتشير الاحصاءات الى ان تقديرعدد السكان في الاراضي الفلسطينة نهاية العام 2006 بلغ حوالي 3,8 مليون نسمة منهم 51% ذكور و49% إناث وبلغت نسبة الجنس 103 ذكور لكل 100 انثى . وقد مثلت فئة الشباب حوالي 27% من اجمالي السكان (منهم40% مراهقين و60% الشباب) وقد بلغت نسبة الجنس بين الشباب حوالي 104ذكور لكل 100 انثى ويظهر التوزيع العمري للسكان ان الشعب الفلسطيني شعب فتي حيث ان الهرم السكاني ذو قاعدة عريضة ورأس مدبب . مما يعني اننا ولسنوات طويلة قادمة سوف نكون تحت تأثير الزيادة الطبيعية المرتفعة ونسبيا على الرغم من انخفاض معدلات الزيادة الطبيعية وانخفاض في معدلات الخصوبة خلال السنوات الاخيرة . كما تشير المؤشرات الاحصائية الى ان الشباب يرون ان متوسط العمر المناسب عند الزواج الاول للشاب 25 سنة . في حين ان العمر المفضل للفتاه 21 سنة . وكذلك رأى مانسبته 78% من الشباب ان الطريقة المفضلة لاختيار شريك المستقبل يجب ان تكون بشكل شخصي . مع تفضيل ان يكون الفارق في العمر بين الزوجين (3- 5)سنوات. في حين تظهر المؤشرات ان الشباب يرغبون بانجاب 4 اطفال بالمتوسط مع ميل كل من الشباب الذكور والاناث لانجاب اطفال ذكور . وهذا يعني ان معدلات النمو من غير المرجح ان تشهد تراجعا كبيرا في السنوات المقبلة .
الشباب والرغبة في الهجرة
تظهر الاحصاءات ان حوالي ثلث الشباب يفكرون بالهجرة (45% للذكور و18% للإناث) . وعند البحث بالاسباب التي دعتهم للتفكير بالهجرة نجد ان السبب الرئيسي هو الوضع الاقتصادي (96% للذكورو66% للإناث) . يلي ذلك عدم توفير الامن والامان (80% للذكورو73% للإناث) . ثم الاسباب السياسية (62% للذكورو33% لللإناث) . ومن ثم الاسباب الاجتماعية (48% للذكورو45% للإناث) .
التعـــليم والثقــــافـــة .
تظهر الاحصاءات المتوفرة لعام 2006 ان حوالي 46% من السكان 5 سنوات فاكثر ملتحقون بالتعليم (بواقع 75% في الفئة العمرية (15-19 سنة) . و20% في الفئة العمرية (20-29 سنة) . في حين بلغ متوسط عدد سنوات الدراسة لفئة المراهقين 10 سنوات دراسية وللشباب (20-24سنة) 12 سنة دراسية . وهي بين الاناث اعلى من الذكور بقليل . كما تظهر المؤشرات الاحصائية ان معدلات التسرب (سواء التحق وترك او لم يلتحق بالتعليم ) لفئة الشباب (15-29سنة) في الاراضي الفلسطينية قد بلغت 32% (بواقع 35% للذكور و29% للإناث)
اما بخصوص الفئة العمرية (15-19سنة) . فقد بلغ معدل التسرب حوالي 16% ( بواقع 21% للذكور و11% للإناث). في حين يعود السبب الرئيسي لعدم اكمال التعليم بين الذكور والاناث لضعف التحصيل العلمي (30%) . وعدم قدرة الاسرة على تغطية مصاريف الدراسة للأناث (25%)
من ناحية اخرى . تشير الاحصاءات الى ان 32% من الشباب لايقرءون الصحف او المجلات إطلاقا . بينما 81 % من الشباب يشاهدون التلفاز يوميا و49% يستمعون الى الراديو بشكل يومي .
وتشير الاحصاءات ايضا الى ان 59% من الشباب يستخدمون الانترنت (بواقع 71% للذكور و47% للإناث) . كذلك فان 31% ممن يستخدمونه للبحث عن عمل . و77% يستخدمونه للاتصال بالاصدقاء والاقارب . و75% يستخدمونه لإنجاز الاعمال .
الشباب وسوق العمل : مشاركة متدنية ومعدلات بطالة عالية
لقد تم تصنيف العلاقة بقوة العمل الى مجموعتين :المجموعة الاولى النشطين اقتصاديا (تتكون من المشتغلين والمتعطلين عن العمل )
. اما المجموعة الثانية فهي مجموعة الغير نشطين اقتصاديا (تتكون من الطلاب المتفرغين للدراسة والمتفرغات لاعمال المنزل والعاجزين عن العمل والذين لايعملون ولا يبحثون عن عمل) . وتشير الاحصاءات الى ان 36% من الشباب نشيطون اقتصاديا بواقع (58% للذكور و 13% لللإناث) . في حين بلغ معدل البطالة بين الشباب حوالي 37% (بواقع 36% للذكور و 45% لللإناث) .
كما ان87% من غير النشيطين اقتصاديا ما زالو على مقاعد الدراسة (بواقع94% للذكور و 82% للإناث) كما تجدر الاشارة الى ان 16% من الاناث في الفئة العمرية (15-19سنة) غير النشيطات اقتصاديا هن متفرغات لاعمال المنزل .
ويلاحظ ان 24% من الشباب غير راضين عن عملهم الحالي بسبب قلة الاجر في حين ان 26% من الشباب العاملين باجر تغطي اجورهم النقدية ما لايزيد عن نصف مصاريف الاسرة . مقابل 10% من الشباب يملكون موارد مادية يمكنهم ان يتصرفوا بها دون تدخل احد .
الشباب والفقر .
بلغ خط الفقر المتوسط للاسرة المرجعية ( المكونة من ستة افراد بالغين اثنين واربعة اطفال) في الاراضي الفلسطينية خلال عام 2006 حوالي 2,300 شيكلآ اسرائيليآ (حوالي 518 دولار امريكي) . بينما بلغ خط الفقر المدقع (الشديد) لنفس الاسرة المرجعية 1,837 شيكلآ اسرائيليآ (حوالي 414 دولار امريكي) وتظهر الاحصاءات ان 57% من الاسر الفلسطينية يقل دخلها الشهري عن خط الفقر الوطني خلال عام 2006 . في حين بلغت نسبة الاسر التي يقل دخلها عن خط الفقر الشديد حوالي 44% من ناحية اخرى . شكلت الاسر التي يراسها شباب حوالي 10% من اجمالي عدد الاسر . وقد بلغت نسبة الفقر بينهما 54% وشكلت حوالي 9% من اجمالي الاسر الفقيرة . فيما بلغت نسبة الفقر الشديد بين صفوفهم حوالي 39% وشكلت ما نسبته 39% وشكلت ما نسبته 9% من اجمالي الاسر التي تعاني من الفقر الشديد .
الشباب والصحة
حوالي 17% من الشباب غير المتزوجين في الاراضي الفلسطينية يمارسون عادة التدخين . (بواقع 28% للذكور و 1% للإناث) . من ناحية اخرى افاد 13% من الشباب انهم يقيمون حالتهم الصحية بانها متوسطة الى سيئة (بواقع 12% للذكور و 14% بين الاناث) . كما ان 92% من الشباب الذكور يعرفون ثلاث تغيرات فاكثر تحدث للذكور في فترة البلوغ . في حين افادت 86% من الاناث انهن يعرفن ثلاث تغيرات فاكثر تحدث لللإناث خلال فترة البلوغ . وقد افاد 34% من الذكور انهم عرفوا تلك التغيرات من تلقاء انفسهم . فيما شكلت الكتب المدرسية والمدرسة بشكل عام المصدر الاكثر انتشارا لمعرفة الاناث بهذه التغيرات (26%) .
الشباب والمشاركة في الحياة العامة
اما حول اولويات المجتمع الفلسطيني الواجب الاهتمام بها (من وجهة نظر الشباب) لبناء وتفعيل هذا المجتمع . يرى 26% منهم بان تفعيل المشاركة الاجتماعية والمهنية والمدنية والسياسية يحتل المرتبه الاولى من حيث اهميتها للمجتمع الفلسطيني . مقابل 14% منهم يرى بان توفير الشبكات الاجتماعية والدعم المجتمعي يحتل المرتبة الاولى من حيث اهميتها . و21% يرى ان تعزيز القيم والتوجهات المشتركة بانها تحتل المرتبة الاولى .
كما تظهر الاحصائيات ان ما نسبته 66% من الشباب في الفئة العمرية 17-29سنة قد شاركوا بالتصويت في الانتخابات التشريعية الاخيرة (بمعنى ان حوالي 34% لم يشاركوا بالتصويت) . حيث افاد 27% منهم بان السبب يعود لعدم قناعتهم بالعملية الانتخابية و4% لاسباب ومواقف سياسية و27% تعود لاسباب اخرى .
من ناحية اخرى افاد 35% بانهم شاركوا وحضروا اجتماعات وندوات سياسية خلال الشهور 12 الماضية . مقابل 39% منهم شاركوا بمسيرات سياسية واجتماعية . و36% منهم شاركوا في انشطة اوفعاليات دعت اليها العشيرة (الحمولة) .
مدى ثقة الشباب بمؤسسات المجتمع
33% من الشباب يثقون بدرجة متوسطة او عالية بالاحزاب السياسية . مقابل 48% لايثقون بها . من ناحية اخرى هناك 45% يثقون بالسلطة الوطنية الفلسطينية مقابل 36% لايثقون بها . كذلك 73% من الشباب لديهم ثقة بالصحف المحلية مقابل 15% ليس لديهم ثقة بها . في حين ان 80% من الشباب لديهم ثقة بالنظام التعليمي الفلسطيني مقابل 13% ليس لديهم ثقة به .



LinkBack URL
About LinkBacks




